| جديد الأخبار |
|
| جديد الملفات |
|
| جديد المقالات |
|
جديد الصور
جديد الملفات
جديد الأخبار
تغذيات RSS
|
|
جدة سكتت عن حقوقها فعذبها الله
04-12-2009 07:23 PM
|
جدة سكتت عن حقوقها فعذبها الله!!
من يصدق أن الاستعباد صار شهوة، يقف أنصاره ضد من يسجن لأجل حريتهم! بمجرد أن يعلم أن الحكومة حاضرة في أي موضوع، تتعطل كل قواه العقلية والجسدية ويصبح مشلولاً، كأنما تخبطه الشيطان من المس .. بهذا المنطق سوف يبقى عبداً، لأنه ببساطة تبرع بكرامته وبقي في أخلاق العبيد وقانون العبيد يحارب الأحرار وينحاز للأسياد..
حنا مثل الطالب الكسول الذي رسب في كل المواد، ولم يحضر طوال العام إلا مرة أو مرتين للمدرسة،،،
بالله يا شعب كم حضر صوتك في حقوقك؟!
اليوم يا شعب جئت تبكي، وقد حاول المصلحون والحقوقيون الوقوف معك في مرات كثيرة، فأبيت تأييدهم أو حتى كلمة شكر لهم.
اليوم جئتم تندبون حظكم!!
من رضي الهوان، فعليه أن يحتمل العذاب، أنتم رضيتم الصمت، والعيش في اللاحياة، فجاءكم العذاب من فوقكم ومن أسفل منكم..
حتى وأنتم تصرخون لا تعرفون كيف تبكون، تلومون عادل فقيه وبعض المسؤولين المتفرعين من شجرة الظلم !!...
في مرات كثيرة، سمعت من ندم على وقوفه مع الناس،، لأنهم خذلوه .
لأنه لم يفهم حتى الآن أن الشعب السعودي وهم ضحايا يصرون على البقاء في ثياب العبودية والاستسلام.
هم كما صورهم \"لابواسيه\" في العبودية المختارة قد اعتادوا شرب السموم، فلا يؤثر فيهم لدغ الثعابين، لقد اعتادوا على من يدوسهم في التراب، ثم يقولون له ما قصرت زدنا زادك الله طغياناً..
في هذه الأزمة، سوف تسمعون من الفقراء والمهمشين وممن فقدوا أبناءهم يتحدثون لكم في الجرائد عن حكومتنا الرشيدة التي لولاها لفقدنا كل العائلة!!
فالحمد لله أننا ما فقدنا إلا ثلاثة أولاد،، نحن أحسن من غيرنا، ولو كنا في بلد آخر كان فقدنا كل شيء!!
بهذا المنطق يعيش المواطن السعودي..
بمجرد أن يعلم أن الحكومة حاضرة في أي موضوع، تتعطل كل قواه العقلية والجسدية ويصبح مشلولاً، كأنما تخبطه الشيطان من المس..بهذا المنطق سوف يبقى عبداً، لأنه ببساطة تبرع بكرامته وبقي في أخلاق العبيد وقانون العبيد يحارب الأحرار وينحاز للأسياد..
ليست هذه شماتة وأعوذ بالله أن تكون شتيمة، بل لطالما تأرقت عيون المصلحين وعُذبوا رحمة بالضعفاء، لكنهم للأسف كانوا يدافعون عن مستسلمين لشهوة الاستعباد!
من يصدق أن الاستعباد صار شهوة، يقف أنصاره ضد من يسجن لأجل حريتهم
كل هؤلاء العبيد الذين تراهم حولك هم الذين يقفون ضدك لو أردت مساعدتهم فكرياً، يرون أن الواعظ الذي ينسب الفضل للحكام، ويُحمَل ذنب الفقير، مسؤولية وقوع الكوارث، لأنه اشترى في المخططات العشوائية، حيث لا يستطيع مقاربة البرجوازيين المتحالفين مع الرأس ماليين والإقطاعيين الكبار، هو الأقرب إلى روحهم وعقلهم..
هذه أحوال المنطق الذهني للمواطن البسيط..
هو يعيش في عصر ما قبل الدولة، ويرى أنه أكثر حظاً من غيره..
معاشر المصلحين:
إن أي إصلاح في وسط هذا المحيط المشبوه، وأي دفاع عن حقوق الإنسان، سيكون باهظ الثمن، ليس بسبب شراسة النظام السياسي وسطوته اللا محدودة، بل في الوسط المتخلف دينياً وفكرياً!
زد على ذلك، فإن خريجي مدرسة الإيجابية والفاعلية والتفاؤل، فهؤلاء، لا يقل بلاؤهم عن وعاظ الشرهة والدعاة \"المخمليين\"، فما من نقد إلا وحرفوه عن مواضعه، وصاروا معولاً على رؤوس من ينتقد ولا يقدم حلاً، وكأنهم الآن في كارثة جدة قد قاموا بواجب التفاؤل.
أتدرون عن مخرجات مدرسة التفاؤل والإيجابية وحب العمل: هذه المدرسة ترى أن النهضة تبدأ من \"صفصفة\" الجزم ـ أجلكم الله ـ بشكل لائق عند المساجد..
وإذا استطعت أن تنظف دورات المياه في الطرق العامة، فأنت على وشك أن تكون في مصاف الدول الكبرى، أما إذا حضنت زوجتك خمسة عشر مرة في اليوم والليلة بعد حصولك على ثلاثين دورة تدريبية، فسنكون ضمن الدول الخمس صاحبة الفيتو..
بالله عليكم شعب سعودي يقوده فكره هؤلاء المهووسين بالشهرة وحب المال والثراء والوعظ المخملي والتفكك الفكري بين دعاته..
شعب لم يعد يفرق بين المجرم والضحية.. شعب يتنكر لمن يقف معه ضد من يذيقه البأس الشديد.. أليس اليأس والتشاؤم في استصلاحه، والتفاؤل باستصلاح طاعون يبيده عن بكرة أبيه، ومن ثم ينشئ جيلا آخر، جيل لم يتربى في أحضان العبودية أولى وأحفظ للوقت!!
إنه فقط تساؤل وليس حلاً،
أما الحل فهو الاستكثار من مفسري الأحلام لعلنا ندخل القدس بـ\"المثلوثة\"!
الكاتب : محمد العبدالكريم
|
خدمات المحتوى
|
محمد العبدالكريم
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة عيون 2010